السيد محمد هادي الميلاني
354
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
( المدارك ) و ( الحدائق ) و ( الجواهر ) : انه المشهور بين الأصحاب . لكن عن ظاهر الشيخ في ( التهذيبين ) القول باستحباب ذلك ، واختاره في ( المعتبر ) وتبعه صاحب ( المدارك ) و ( الذخيرة ) وقال صاحب ( الجواهر ) : « إن هذا القول لا يخلو من قوة ، وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه » . وبالجملة : يستدل على المشهور برواية الشيخ عن الحسين بن سعيد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : ( لا تعط أحدا أقل من رأس ) ( 1 ) وبما رواه الصدوق في ( الهداية ) قال : « قال الصادق : ادفع زكاة الفطرة عن نفسك وعن كل من تعول - إلى أن قال ( ع ) - ولا بأس أن تدفع عن نفسك وعمن تعول إلى واحد ، ولا يجوز أن يدفع واحد إلى نفسين » وقال في ( المقنع ) في باب الفطرة : « ولا يجوز أن تدفع ما يلزم واحدا إلى نفسين » . وبما رواه في ( الفقيه ) حيث قال : « وفي خبر آخر قال : لا بأس أن تدفع عن نفسك وعمن تعول إلى واحد ، ولا يجوز أن تدفع ما يلزم واحدا إلى نفسين » . أقول : جملة ( ولا يجوز ) . . إلخ ، ذكرها في ( الوسائل ) في سياق الرواية ، لكن لم يذكرها في ( الوافي ) بناء منه على أنها عبارة الصدوق ، ووافقه في ذلك صاحب ( الحدائق ) وحكم بأنها منه ، وقد أخذها من
--> ( 1 ) - الوسائل - باب 16 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 2 .